كان يتخير في خطابه ويختار لأمته أحسن الألفاظ
وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاءِ وَالْفُحْشِ.
ـ وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف في حق من ليس
كذلك، وأن يستعمل اللفظ المكروه في حق من ليس من
أهله، فمنع أن يقال للمنافق: سيد، ومنع تسمية أبي
جهل: بأبي الحكم، وأن يقال للسلطان: ملك الملوك أو
خليفة الله.
ـ ونهى عن سب الدهر، وقال:
((إن الله هو الدهر))
[ق].
ـ وأرشد من مسه شيء من الشيطان أن يقول: باسم
الله، ولا يلعنه أو يسبه ولا يقول: تعس الشيطان،
ونحو ذلك.
ـ وكان يستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه
بريدًا أن يكون حسن الاسم، حسن الوجه، وكان يأخذ
المعاني من أسمائها، ويربط بين الاسم والمسمى.
ـ وقال: ((أحب الأسماء
إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث،
وهمام، وأقبحها: حرب ومرة)) [م].
ـ وغير اسم ((عاصية))، وقال:
((أنت جميلة))،
وغير اسم ((أصرم)): بـ((زرعة))، ولما قدم المدينة
واسمها ((يثرب)) غيره: بـ((طيبة)).
ـ وكان يكني أصحابه، وربما كنى الصغير، وكنى بعض
نسائه.
ـ وكان من هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم تكنية من
له ولد، ومن لا ولد له، وقال:
((تسموا باسمي، ولا
تكنُّوا بكنيتي)) [ق].
ـ ونهى أن يهجر اسم العشاء ويغلب عليها اسم
العتمة، ونهى عن تسمية العنب كَرْمًا، وقال:
((الكَرْمُ: قلبُ
المؤمن)) [ق]، ونهى أن يقال: مطرنا بنوء
كذا و: ما شاء الله وشئت، وأن يحلف بغير الله، ومن
الإكثار من الحلف، وأن يقول في حلفه: هو يهودي
ونحوه إن فعل كذا، وأن يقول السيد لمملوكه: عبدي
وأمتي، وأن يقول الرجل: خبثت نفسي، أو تعس
الشيطان، وعن قول: اللهم اغفر لي إن شئت.
ـ ونهى عن سب الدهر، وعن سبِّ الريح، وَسَبِّ
الحمى، وَسَبِّ الديك، ومن الدعاء بدعوى الجاهلية؛
كالدعاء إلى القبائل والعصبية لها، ومثل ذلك
التعصب للمذهب، والطريقة والمشايخ.